الشيخ الطبرسي

370

تفسير جوامع الجامع

بالعرش ، فإذا أتاها الواصل بشت به وكلمته ، وإذا أتاها القاطع احتجبت عنه " ( 1 ) ، والرقيب : الحافظ ، وقيل : العالم ( 2 ) . * ( وآتوا اليتامى أموا لهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموا لهم إلى أموا لكم إنه كان حوبا كبيرا ) * ( 2 ) * ( اليتامى ) * الذين مات آباؤهم فانفردوا عنهم ، واليتم : الانفراد ، ومنه الدرة اليتيمة ، وهذا خطاب لأوصياء اليتامى ، أي : أعطوهم * ( أموا لهم ) * بالإنفاق عليهم في حالة الصغر والتسليم إليهم عند البلوغ وإيناس الرشد * ( ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ) * أي : لا تستبدلوا ما حرمه الله عليكم من أموال اليتامى بما أحله الله لكم من أموالكم فتأكلوه مكانه ، أو لا تستبدلوا الأمر الخبيث وهو اختزال ( 3 ) أموال اليتامى بالأمر الطيب وهو حفظها ، والتفعل بمعنى الاستفعال كالتعجل والتأخر * ( ولا تأكلوا أموا لهم إلى أموا لكم ) * أي : ولا تنفقوها معها ولا تضموها إليها في الإنفاق حتى لا تفرقوا بين أموالكم وأموالهم قلة مبالاة بالحرام وتسوية بينه وبين الحلال ، والحوب : الذنب العظيم . سورة النساء / 3 * ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث وربع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ( 3 ) وآتوا النساء صدقتهن نحلة فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيا مريا ) * ( 4 )

--> ( 1 ) رواه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 463 . ( 2 ) قاله ابن زيد . راجع التبيان : ج 3 ص 100 ، وتفسير الماوردي : ج 1 ص 447 . ( 3 ) الاختزال : الاقتطاع . ( الصحاح : مادة خزل ) .